فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 5988

مقطوعة من كلام يذكر فيه حاله بعد وفاة رسول الله ص وأنه كان معهودا إليه ألا ينازع في الأمر ولا يثير فتنة بل يطلبه بالرفق فإن حصل له وإلا أمسك . هكذا كان يقول ع وقوله الحق وتأويل هذه الكلمات فنظرت فإذا طاعتي لرسول الله ص أي وجوب طاعتي فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه قد سبقت بيعتي للقوم أي وجوب طاعة رسول الله ص علي ووجوب امتثالي أمره سابق على بيعتي للقوم فلا سبيل لي إلى الامتناع من البيعة لأنه ص أمرني بها . وإذا الميثاق في عنقي لغيري أي رسول الله ص أخذ علي الميثاق بترك الشقاق والمنازعة فلم يحل لي أن أتعدى أمره أو أخالف نهيه . فإن قيل فهذا تصريح بمذهب الإمامية قيل ليس الأمر كذلك بل هذا تصريح بمذهب أصحابنا من البغداديين لأنهم يزعمون أنه الأفضل والأحق بالإمامة وأنه لو لا ما يعلمه الله ورسوله من أن الأصلح للمكلفين من تقديم المفضول عليه لكان من تقدم عليه هالكا فرسول الله ص أخبره أن الإمامة حقه وأنه أولى بها من الناس أجمعين وأعلمه أن في تقديم غيره وصبره على التأخر عنها مصلحة للدين راجعة إلى المكلفين وأنه يجب عليه أن يمسك عن طلبها ويغضي عنها لمن هو دون مرتبته فامتثل ما أمره به رسول الله ص ولم يخرجه تقدم من تقدم عليه من كونه الأفضل والأولى والأحق وقد صرح شيخنا أبو القاسم البلخي رحمه الله تعالى بهذا وصرح به تلامذته وقالوا لو نازع عقيب وفاة رسول الله ص وسل سيفه لحكمنا بهلاك كل

من خالفه وتقدم عليه كما حكمنا بهلاك من نازعه حين أظهر نفسه ولكنه مالك الأمر وصاحب الخلافة إذا طلبها وجب علينا القول بتفسيق من ينازعه فيها وإذا أمسك عنها وجب علينا القول بعدالة من أغضى له عليها وحكمه في ذلك حكم رسول الله ص لأنه قد ثبت عنه

في الأخبار الصحيحة أنه قال علي مع الحق والحق مع علي يدور حيثما دار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت