فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 5988

و زيد لنا ولنا حاتم

غياث الورى في السنين الشداد

و قال يحيى بن منصور الحنفي

و لما نأت عنا العشيرة كلها

أنخنا فحالفنا السيوف على الدهر

فما أسلمتنا عند يوم كريهة

و لا نحن أغضينا الجفون على وتر

و قال آخر

أرق لأرحام أراها قريبة

لحار بن كعب لا لجرم وراسب

و وإنا نرى أقدامنا في نعالهم

و آنفنا بين اللحى والحواجب

و أقدامنا يوم الوغى وإباءنا

إذا ما أبينا لا ندر لعاصب

حاصرت الترك مدينة برذعة من أعمال آذربيجان في أيام هشام بن عبد الملك حصارا شديدا واستضعفتها وكادت تملكها وتوجه إليها لمعاونتها سعيد الحرشي من قبل هشام بن عبد الملك في جيوش كثيفة وعلم الترك بقربه منهم فخافوا وأرسل سعيد واحدا من أصحابه إلى أهل برذعة سرا يعرفهم وصوله ويأمرهم بالصبر خوفا ألا يدركهم فسار الرجل ولقيه قوم من الترك فأخذوه وسألوه عن حاله فكتمهم فعذبوه فأخبرهم وصدقهم فقالوا إن فعلت ما نأمرك به أطلقناك وإلا قتلناك فقال ما تريدون قالوا أنت عارف بأصحابك ببرذعة وهم يعرفونك فإذا وصلت تحت السور فنادهم إنه ليس خلفي مدد ولا من يكشف ما بكم وإنما بعثت جاسوسا فأجابهم إلى ذلك فلما صار تحت سورها وقف حيث يسمع أهلها كلامه وقال لهم أ تعرفونني قالوا نعم أنت فلان بن فلان قال فإن سعيدا الحرشي قد وصل إلى مكان كذا في مائة ألف سيف وهو يأمركم بالصبر وحفظ البلد وهو مصبحكم أو ممسيكم فرفع أهل برذعة أصواتهم بالتكبير وقتلت الترك ذلك الرجل ورحلوا عنها ووصل سعيد فوجد أبوابها مفتوحة وأهلها سالمين . وقال الراجز

من كان ينوي أهله فلا رجع

فر من الموت وفي الموت وقع

أشرف معاوية يوما فرأى عسكر علي ع بصفين فهاله فقال من طلب عظيما خاطر بعظيمته . وقال الكلحبة

إذا المرء لم يغش المكارة أوشكت

حبال الهوينى بالفتى أن تقطعا

و من شعر الحماسة

أقول لها وقد طارت شعاعا

من الأبطال ويحك لا تراعي

فإنك لو سألت بقاء يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت