فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 5988

فقال هشام خذوا بيد هذا الأحمق المائق فأخرجوه فأخذ الغلمان بيده فأقاموه فقال هشام احملوا هذا الخائن الأهوج إلى عامله فقال زيد والله لئن حملتني إليه لا أجتمع أنا وأنت حيين وليموتن الأعجل منا فأخرج زيد وأشخص إلى المدينة ومعه نفر يسيرونه حتى طردوه عن حدود الشام فلما فارقوه عدل إلى العراق ودخل الكوفة وبايع لنفسه فأعطاه البيعة أكثر أهلها والعامل عليها وعلى العراق يومئذ يوسف بن عمر الثقفي فكان بينهما من الحرب ما هو مذكور في كتب التواريخ وخذل أهل الكوفة زيدا وتخلف معه ممن تابعه نفر يسير وأبلى بنفسه بلاء حسنا وجهادا عظيما حتى أتاه سهم غرب فأصاب جانب جبهته اليسرى فثبت في دماغه فحين نزع منه مات ع . عنف محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ع زيدا لما خرج وحذره القتل وقال له إن أهل العراق خذلوا أباك عليا وحسنا وحسينا ع وإنك مقتول وإنهم خاذلوك فلم يثن ذلك عزمه وتمثل

بكرت تخوفني الحتوف كأنني

أصبحت عن غرض الحتوف بمعزل

فأجبتها إن المنية منهل

لا بد أن أسقى بذاك المنهل

إن المنية لو تمثل مثلت

مثلي إذا نزلوا بضيق المنزل

فاقني حياءك لا أبا لك واعلمي

أني امرؤ سأموت إن لم أقتل

العلوي البصري صاحب الزنج يقول

و إذا تنازعني أقول لها قري

موت الملوك على صعود المنبر

ما قد قضى سيكون فاصطبري له

و لك الأمان من الذي لم يقدر

و قال أيضا

إني وقومي في أنساب قومهم

كمسجد الخيف في بحبوحة الخيف

ما علق السيف منا بابن عاشرة

إلا وعزمته أمضى من السيف

بعض الطالبيين

و إنا لتصبح أسيافنا

إذا ما انتضين ليوم سفوك

منابرهن بطون الأكف

و أغمادهن رءوس الملوك

بعض الخوارج يصف أصحابه

و هم الأسود لدى العرين بسالة

و من الخشوع كأنهم أحبار

يمضون قد كسروا الجفون إلى الدعا

متبسمين وفيهم استبشار

فكأنما أعداؤهم أحبابهم

فرحا إذا خطر القنا الخطار

يردون حومات الحمام وإنها

تالله عند نفوسهم لصغار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت