فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 5988

فذهب سعيد بن قيس يتكلم فبدره شبث بن الربعي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا معاوية قد فهمت ما رددت على ابن محصن إنه لا يخفى علينا ما تقر وما تطلب إنك لا تجد شيئا تستغوي به الناس ولا شيئا تستميل به أهواءهم وتستخلص به طاعتهم إلا أن قلت لهم قتل إمامكم مظلوما فهلموا نطلب بدمه فاستجاب لك سفهاء طغام رذال وقد علمنا أنك أبطأت عنه بالنصر وأحببت له القتل لهذه المنزلة التي تطلب ورب مبتغ أمرا وطالب له يحول الله دونه وربما أوتي المتمني أمنيته وربما لم يؤتها وو الله ما لك في واحدة منهما خير والله لئن أخطأك ما ترجو أنك لشر العرب حالا ولئن أصبت ما تتمناه لا تصيبه حتى تستحق صلى النار فاتق الله يا معاوية ودع ما أنت عليه ولا تنازع الأمر أهله . فحمد معاوية الله وأثنى عليه وقال أما بعد فإن أول ما عرفت به سفهك وخفة حلمك قطعك على هذا الحسيب الشريف سيد قومه منطقه ثم عتبت بعد فيما لا علم لك به ولقد كذبت ولؤمت أيها الأعرابي الجلف الجافي في كل ما وصفت وذكرت انصرفوا من عندي فإنه ليس بيني وبينكم إلا السيف . وغضب فخرج القوم وشبث يقول أ علينا تهول بالسيف أما والله لنجعلنه إليك فأتوا عليا ع فأخبروه بالذي كان من قوله وذلك في شهر ربيع الآخر . قال نصر وخرج قراء أهل العراق وقراء أهل الشام فعسكروا ناحية صفين ثلاثين ألفا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت