فهرس الكتاب
وإن كان المراد عقد النكاح لشخصين على امرأة واحدة مع جهل الأول منهما، أو كان في وقت واحد فسخ النكاحان.
أما إن علم السابق منهما فهي له، وذلك لما رواه سمرة وعقبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول. أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي .
ولأن الثاني تزوج امرأة في عصمة زوج فكان نكاحه باطلًا.
والجمهور على أنها للأول مطلقًا سواء دخل الثاني أم لم يدخل، واحتجوا بأنه لما كان النكاح باطلًا قبل الدخول فكذلك بعده كنكاح المعتدة والمرتدة، وكما لو دخل عالمًا أنه الثاني.
وخالف المالكية فقالوا: إذا دخل الثاني غير عالم بالأول فهي له إن لم تكن في عدة وفاة من الأول.
واحتجوا بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إذا نكح الوليان فالأول أحق ما لم يدخل الثاني، ذكره في المغني وقال: لم يصححه أصحاب الحديث. واستدلوا كذلك بأن نكاح الثاني اتصل به القبض.
والمذهب الأول أرجح لأن النكاح يصح بغير القبض، ولأن ما ذكره عن عمر لم يصححه أصحاب الحديث. كما قال في المغني.
هذا، ويُعْلًم السابق بالبينة أو التصادق.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... لا يجوز تقنين سن الزواج بصورة عامة على جميع الناس
تاريخ الفتوى: ... 28 شوال 1423 / 02-01-2003
السؤال
أنا شاب في18 من العمر أرغب بالزواج لكي أحمي نفسي من ملذات الدنيا والزنا وأريد الزواج بفتاة عمرها 17 من العمر، في بلادنا يوجد قانون يقول الزواج للفتاة يجب أن يكون في 20 من عمر الفتاة وأنا والحمد لله ميسور الحال ولا أقدر على الصبر يا شيخي الجليل فماذا أفعل؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه لا يجوز تقنين سن الزواج بصورة عامة على جميع الناس، لأنه قد يصير واجبًا في حق بعض الناس قبل بلوغ السن المحدد، ولما في ذلك من الاعتداء على ما أباحه الله تعالى لعباده، وقد مضى بيان ذلك في جوابنا رقم: 7560 ولذلك فإننا ننصح السائل بالمبادرة بالزواج من هذه الفتاة إن كانت ذات خلق ودين، أو بغيرها إن لم تكن كذلك، فالزواج المبكر محمود مرغوب في الإسلام، لما في ذلك من حفظ الفروج، وتكثير نسل أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وراجع ذلك في جوابنا رقم: 25547