فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 367

أ- الفاظ التكفير والتبديع والتفسيق . قد عُلم قوله صلى الله عليه وسلم: ( أيُّما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ) وفي رواية أبي داود: (أيما رجل مسلم أكفر رجلًا مسلمًا فإن كان كافرًا وإلا كان هو الكافر ) (1) . وقليلٌ ممن أعمى الله بصيرتهم ولغوا في أعراض الناس تكفيرًا وتبديعًا وتفسيقًا، وكأن الله تعبدهم بذلك، والواحد منهم يُطلق عبارة التكفير أو التبديع أو التفسيق وهو منشرحٌ بها صدره، مع أن السلف من الصحابة ومن سار على هداهم من أئمة الإسلام -كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد- كانوا يتحرجون من ذلك كثيرًا، وخصوصًا في التكفير، حيث لم يتلفظوا بشئ من ذلك إلا بعد أن قامت لديهم أدلة لا تقبل الشك، وانتفت في حق المعين الموانع، وقامت عليه الحجة . عن أبي بكرة قال: قال صلى الله عليه وآله وسلم في خطبة يوم النحر: ( ...فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ليُبلغ الشاهد الغائب فإنَّ الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه ) (2) .

(1) . رواه البخاري (6104) واللفظ له، ومسلم (60) ، وأحمد (4673) ، والترمذي (2637) ، وأبو داود (4687) ، ومالك (1844)

(2) . البخاري (67) واللفظ له، مسلم (1679) ، أحمد (19873) ، الدارمي (1916)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت