فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 367

ت- رد السلام . ومن حقوق الطريق: رد السلام، وهو واجب لقوله صلى الله عليه وآله وسلم من حديث أبي هريرة-رضي الله عنه-: ( خمسٌ تجب للمسلم علىأخيه رد السلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض، واتباع الجنائز ) (1) . وقد قصَّر في هذا الباب خلقٌ كثير، واقتصر سلامهم على المعرفة، فمن عرفوه سلموا عليه أو ردوا عليه سلامه، ومن لم يعرفوه لم يعيروه اهتمامًا . وهذا خللٌ ومخالفة للسنة (2) .

ث-وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . هذا بابٌ عظيم الشأن والقدر، به كانت هذه الأمة خير الأمم: { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله } (3) . قال ابن كثير: قال عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- من سره أن يكون من تلك الأمة فليؤد شرط الله فيها، رواه ابن جرير، ومن لم يتصف بذلك أشبه أهل الكتاب الذين ذمهم الله بقوله تعالى: { كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه } (4) .

وبتركه يحل بهم العقاب . فقد روى الامام أحمد في مسنده قال: ( قام أبو بكر -رضي الله عنه- فحمد الله عز وجل وأثنى عليه فقال أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية { يا أيها الذين أمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلَّ إذا اهتديتم } إلى آخر الآية، وإنكم تضعونها على غير موضعها، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الناس إذا رأوا المنكر، لا يغيروه، أوشك الله أن يعمهم بعقاب ) (5) .

(1) . رواه البخاري (1240) ، مسلم (2162) واللفظ له، وأحمد (27511) ، والترمذي (2737) ، والنسائي (1938) ، وأبو داود (5030) ،وابن ماجه (1435)

(2) . سبق بيان هذا الموضوع في آداب السلام -فراجعه إن شئت -.

(3) . آل عمران (110)

(4) . تفسير القرآن العظيم . (1/387) (دار الكتب العلمية )

(5) . قال محققا الجزء الأول من المسند ( شعيب الأرنؤوط، عادل مرشد) إسناده صحيح على شرط الشيخين (1/198) ، ورواه أبو داود (4338) وصححه الألباني، ورواه الترمذي (2168) ورواه ابن ماجه (4005)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت