ت- أن يكون الداعي مسلمًا، وإلا لم تجب الإجابة لقوله صلى الله عليه وآله وسلم ( حق المسلم على المسلم ست... ) وذكر منها ( إذا دعاك فأجبه ) .
ث- أن لا يكون كسبه حرامًا؛ لإن إجابته تستلزم أن تأكل طعامًا حرامًا وهذا لا يجوز، وبه قال بعض أهل العلم . وقال آخرون: ما كان محرمًا لكسبه فإنما إثمه على الكاسب لا على من أخذه بطريق مباح من الكاسب، بخلاف ما كان محرمًا لعينه كالخمر والمغصوب ونحوهما وهذا القول وجيه [ ثم ساق الأدلة] .
ج- أن لا تتضمن الإجابة إسقاط واجب أو ما هو أوجب منها، فإن تضمن ذلك حرمت الإجابة .
ح- أن لا تتضمن ضررًا على المجيب، مثل: أن يحتاج إلى سفر أو مفارقة أهله المحتاجين إلى وجوده بينهم (1) .
ونزيد أيضًا:
خ- أن لا يعين الداعي المدعو ولا يخصه بالدعوة، فإن لم يعينه كأن يتكلم الداعي في مجلس عام، فلا تجب حينئذٍ هذه الدعوة، لأنها دعوة الجَفَلَى (2) .
مسألة: هل بطاقات الدعوة التي توزع كالدعوة بالمشافهة ؟
الجواب: البطاقات [التي] ترسل إلى الناس ولا يدرى لمن ذهبت إليه فيمن أن نقول إنها تُشبه دعوة الجَفَلَى فلا تجب الإجابة، أما إذا علم أو غلب على الظن أن الذي أرسلت إليه مقصود بعينه فإنه لها حكم الدعوة بالمشافهة . قاله ابن عثيمين (3) .
(1) . القول المفيد على كتاب التوحيد (3/111-113) بتصرف يسير جدًا .
(2) . في لسان العرب: ودعاهم الجفلى والأجفلى، وهو أن تدعو الناس إلى طعامك عامة، قال طرفة:
نحن في المشتاة ندعو الجفلى لا ترى الآدب فينا ينتقر
قال الأخفش: دعي فلان في النَّقرى لا في الجفلى والأجفلى أي دُعي في الخاصة لا في العامة . (11/114) مادة (جفل) .
(3) .القول المفيد على كتاب التوحيد (3/113)