استدل الشافعي رحمه الله تعالى على عدم توريثهم أنه لم يرد لهم نصيب معين من الميراث، في القرآن ولا في السنة، ولو كان لهم حق في التركة لبينه الله عز وجل، ورسوله عليه الصلاة والسلام، كما هو الشأن في أصحاب الفروض، والعصبات.
وأيضًا فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله عز وجل أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث"رواه الترمذي (2122) في (الوصايا) ، باب (ما جاء لا وصية لوارث) ؛ ورواه النسائي (6/ 247) في (الوصايا) ، باب (إبطال الوصية للوارث) ، كلاهما عن عمرو بن خارجة - رضي الله عنه -، فلو كان لهم شيء من التركة لأعطاهم الله إياه.
لكن المتأخرين من الشافعية رحمهم الله، قد أفتوا بتوريث ذويي الأرحام، وذلك منذ القرن الرابع الهجري، انطلاقًا من أن بيت المال لم يعد منتظمًا، ولم يعد يصل لذوي الحقوق منه حقوقهم، فلأن يرجع مال الميت لأرحامه، وغير الوارثين من أقاربه، أولى من أن يذهب إلى غير ذي حق من الأباعد.
أصناف ذوي الأرحام:
يمكن حصر ذوي الأرحام في أربعة أصناف هي:
الأول: من ينتمي إلى الميت، لكون الميت أصلًا له، وهم:
-أولاد البنات، مهما نزلوا.
-أولاد بنات الابن، وإن نزلوا أيضًا.
الثاني: من ينتمي إليهم الميت لكونهم أصولًا له، وهم:
-الأجداد والجدات الرحميون، الذين هم غير من سبق ذكرهم. فالجد الرحمي: هو كل من توسطت بينه وبين الميت أنثى، كالجد أبي الأم، وأبوه، وإن علا.