وهذه الالتزامات نُجملها فيما يلي:
أيجب على المسلمين جميعًا كف الأذى عمن أعطي الأمان، بقطع النظر ـ كما قلنا ـ عن الشخص الذي أجاره وأعطاه الأمان، ودون تفريق بين كونه ذكرًا أو أنثي، بشرط أن يكون مسلمًا، إلا إذا علم أنه عين للكافرين علينا، أو غلب على الظن ذلك فيلغي أمانه.
ب - إذا انتهت مدة الأمان، أو أراد المستأمن أن يخرج عن جوار المسلمين قبل انتهائها، وجب على الحاكم أن يبلغه مأمنه، أي المكان الذي يطمئن فيه من العدوان على حياته وماله، ويستطيع أن يأخذ فيه حذره من أي شر قد يصيبه، وذلك لصريح قول الله تعالي: {َإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ} (سورة التوبة: 6) .
ج - إذا أصبح الكافر الحربي مستأمنًا في جوار المسلمين، كان ذلك بمثابة العقد اللازم، فليس لمن أجاره وأمنه أن يعود، فكيف عن ذلك بدافع ندم، أو نحوه ما لم يصدر من المستأمن ما يستدعي إلغاء جواره.