[حالم: محتلم، أي بالغ. عدله: ما يعادله ويساويه. من المعافري: نسبة إلي معافر، موضع باليمن، تنسب إليه الثياب، وتكون به]
وروي مالك في الموطأ [1/ 279] في الزكاة، باب: جزية أهل الكتاب والمجوس، عن أسلم رحمه الله تعالى: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير، وعلى أهل الورق أربعين درهمًا مع ذلك أرزاق المسلمين، وضيافة ثلاثة أيام.
[الورق: الفضة] .
وروي البيهقي [9/ 195] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صالح أهل أيله على ثلاثمائة دينار، وكانوا ثلاثمائة رجل، وعلى ضيافة من مر بهم من المسلمين.
وروي البيهقي أيضًا [9/ 196] أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وضع على الغني ثمانمائة وأربعين درهمًا، وعلى المتوسط أربعة وعشرين درهمًا، وعلى الفقير اثني عشر درهمًا.
وكان صرف الدينار باثني عشر درهمًا.
يتضمن عقد الجزية أربعة أشياء يلزم بها أهل الجزية:
1 -أداء الجزية حسب الاتفاق الذي تم بينهم وبين المسلمين، دينارًا فأكثر.
2 -أن يجري عليهم حكم الإسلام فيما يقرون ـ ولو ضمنًا ـ بحكم الإسلام فيه، كحرمة الزني مثلًا، وبناءًَ على ذلك رجم النبي - صلى الله عليه وسلم - يهوديًا ويهودية زنيا. (رواه البخاري [6433] في المحاربين، باب: الرجم في البلاط، ومسلم [1699] في الحدود، باب: رجم اليهود أهل الذمة في الزني، عن ابن عمر رضي الله عنهما) .
وعليه، فإنهم يمنعون من التعامل بالربا، ومن ارتكاب الفواحش، وأسباب الفسوق، لأنهم يعرفون حرمة ذلك في دينهم ودين المسلمين، بخلاف ما لا يقرون بحكمه في الإسلام، كشرف الخمر مثلًا فإنهم لا يقرون بحرمته في شريعتهم، فلا تجري عليهم أحكامنا فيه، إلا إن ترافعوا إلي قاضي