فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 1678

ومن جملة البرّ والإحسان النفقة عليهما، وتقديم الهدايا والهبات والعطايا في المناسبات، ولاسيما في العيدين: الفطر والأضحى.

وكما تسنّ التسوية بين الأولاد في العطايا، تسنّ أيضًا بالنسبة للوالدين ولا بأس أن يفضل الأُم أحيانًا ويخصّها بشيء من العطاء والإكرام، عملًا بما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال:"أمك"قال: ثم من؟ قال:"أمك"قال: ثم من؟ قال:"أبوك" (أخرجه البخاري في الأدب، باب: من أحق الناس بحسن الصحبة، رقم: 5626. ومسلم في البر والصلة والآداب، باب: برّ الوالدين وأنهما أحق به، رقم: 2548) .

وممن يجب على المسلم البرّ بهم والإحسان إليهم الإخوة والأخوات، قال الله تعالى (وَذِي الْقُرْبَى) (النساء 36) . وقال (وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى) (البقرة: 177) .

وأقرب الناس إلى الإنسان بعد أولاده وأبويه: إخوته وأخواته، فينبغي أن يقدم لهم الهبات والهدايا، وخاصة في المناسبات.؟ وإذا فعل ذلك فيستحب له أيضًا أن يسوّي بينهم إذا كانوا في درجة واحدة من الحاجة، وإن أراد أن يخصّ بعضهم بشيء فليكن ذلك للأكبر، وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم:"حق كبير الإخوة على صغيرهم كحقّ الوالد على ولده"وفي رواية"الأكبر من الإخوة بمنزلة الأب" (رواه البيهقي في شعب الإيمان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت