قال الشافعي في الأم [6/ 92] وقضى عمر في دية المجوسي بثمانمائة درهم. وذلك ثلثا عشر دية المسلم، لأنه كان يقول: تقوم الدية اثني عشر ألف درهم. وروي مثل ذلك عن عثمان وابن مسعود، وانتشر ذلك في الصحابة، فكان إجماعًا. (تكملة المجموع: [17/ 375] .
إنما يثبت موجب القصاص بأحد أمرين:
الأول: الإقرار فإذا أقر الشخص بما يوجب قصاصًا ثبت القصاص في حقه، سواء أكان موجب القصاص قتلًا أو جرحًا.
الثاني: البينة، وذلك يكون بشهادة عدلين ذكرين، ولا يكتفي في ذلك بشهادة رجل وامرأتين.
يثبت موجب المال بأمور:
أحدها: الإقرار فإن أقر بقتل شبه عمد أو خطأ أو جرح لا قصاص فيه ثبت ذلك في حقه.
الثاني: شهادة عدلين ذكرين كما سبق.
الثالث: شهادة رجل وامرأتين، لأن النساء تقبل شهادتهن في الأموال ويكون شهادة امرأتين تقوم مقام شهادة عدل واحد.
الرابع: شهادة رجل ويمين المدعي، وذلك لأن الرسول علية الصلاة والسلام قضي بيمين وشاهد. (رواه مسلم [1712] في الأقضية، باب: القضاء باليمين والشاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما) .
الخامس: علم القاضي فإذا علم القاضي بذلك جاز حكمه وثبت على المدعي عليه ما يستحق من المال.