الله، ويُقيموا الصلاة، ويُؤتُوا الزكاة، فإذا فَعلُوا ذلك عَصَمُوا مّني دماءهم إلا بحقِّ الإسلام، وحسابهم على الله"."
[عصموا مني دماءهم: حفظوها وحقنوها. إلا بحق الإسلام: أي إلا إذا فعلوا ما يستوجب عقوبة مالية أو بدنّية في الإسلام، فإنهم يؤاخذون بذلك قصاصًا. وحسابهم على الله: أي فيما يتعلق بسرائرهم، وما يضمرون] .
وروى البخاري (2795) في (كتاب الجهاد) ، باب (لا يعذَّب بعذاب الله) ، والترمذي (1458) في (كتاب الحدود) ، باب (ما جاء في المرتد) ، وغيرهما، عن عكرمة رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَن بدّل دينه فاقتلوه"
يشترط في الموقوف عليه غير المعين: كالفقراء، والمساجد والمدارس وغيرها، حتى يكون الوقف عليه صحيحًا شرعًا شرط واحد، وهو:
أن لا يكون في ذلك الوقف وقف على معصية من المعاصي، لأن الوقف عندئذ إنما يكون إعانة على فعل المعاصي، وتثبيتًا لوجودها، والوقف إنما شُرِّع للتقرب إلى الله تعالى، فهو والمعصية إذًا ضدّان لا يجتمعان.
وبناءً على ما سبق، فإنه لا يصحّ وقف يكون ريعه لمعابد الكفّار، كالكنائس والبيعّ، ولا على خدمتها، وفرشها وقناديلها، ولا على تأسيسها أو ترميمها، وغير ذلك مما يتعلق بها.
ومثل هذا وقف السلاح على أصحاب الفتن وقّطاع الطرق، فإن ذلك لا يجوز أيضًا، لأن فيه الإعانة على المعاصي، كما سبق أن ذكرنا.
يتضح مما سبق أن الوقف على الفقراء، والعلماء والقرّاء