لقد استثنى العلماء من هذا الشرط - شرط التوقيت - المساجد، والرُبُط والمقابر، وما يجري مجراها مما يشبه تحرير الرقاب، ويضاهيه، فحكموا بصحة الوقف، على التأبيد، وألغْوا الشرط. رغبة في تصحيح الصيغة ما أمكن. فلو قال: وقفت أرضي هذه مسجدًا، أو مقبرة أو رباطًا سنة، صحّ الوقف مؤبدًا وأُلغي الوقت.
ج- بيان مصرف الوقف، فلو قال وقفت، أو سبّلت كذا ولم يبيّن المصرف لم ينعقد الوقف، لعدم معرفة الجهة التي وقف عليها.
د- عدم التعليق، فإن الوقف عقد يقتضي الملك في الحال، فلا يصحّ تعليقه على شرط.
فإذا قال. وقفت داري على الفقراء إذا جاء زيد، وسبّلت سيارتي لهم إن رضيت زوجتي، فالوقف باطل، لمنافاة مقتضى العقد لمثل هذه الشروط كما سبق أن قلنا. ويستثنى من هذا الشرط أيضًا ما يشبه تحرير الرقاب كما سبق وذكرنا. فلو قال إذا جاء رمضان فقد وقفت داري مسجدًا، وصحّ الوقف.
هـ - الإلزام، فلا يصح فيه خيار شرط له، أو لغيره، وكذلك خيار المجلس. فلو قال: وقفت دابتي على الفقراء، ولي الخيار ثلاثة أيام، أو لي خَيار بيعها متى شئت، بطل هذا الوقف لعدم تنجيز الوقف في الحال حسب مقتضى الوقف.
اشتراط قبول الموقوف عليه المعَّين الوقف:
إذا كان الوقف على معين، مثل أن يقف دارًا على خالد مثلًا، اشترط لصحة هذا الوقف قبول الموقوف عليه المعيّن الوقف، ويجب أن يكون هذا القبول متصلًا بالإيجاب، وهو قول الواقف: وقفت داري هذه على خالد. فإذا قبل خالد بهذا الوقف صحّ، وإذا ردّه بَطل.