أما إذا أفطرتا خوفًا على نفسيهما، سواء خافتا مع ذلك على الولد أم لا، فلا يلزمهما إلا القضاء فقط، ولا كفارة حينئذٍ عليهما.
الكفارات في الحج على خمسة أقسام.
وهي عبارة عن دماء واجبة، أو ما يقوم مقامها.
وإليك هذه الكفارات بأقسامها الخمسة:
القسم الأول: الدم المترتب المقدر:
وهذا الدم إنما يجب بترك واجب من واجبات الحج: كالإحرام من الميقات، أو رمي الجمار، وغيرهما من واجبات الحج المعروفة.
فإذا ترك واجبًا مما ذكر، وجب عليه أولًا:
ذبح شاة مجزئة في الأضحية.
أو سُبع بقرة، أو سُبع بدنة.
فإن لم يجد شيئًا من ذلك، وجب عليه أن يصوم عشرة أيام: ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله.
ويدخل في هذا القسم - وهو الدم المرتب المقدّر - دم التمتّع، ودم الفوات للوقوف بعرفة، بعد التحلل بعمرة.
قال الله تبارك وتعالى: [فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ] (البقرة: 196) .
والتمتع: أن يُحرِم أولًا بالعمرة، ثم إذا أداها تحلل منها، ومكث حلالًا، فإذا أحرم بالحج أحرم به من مكة.