لهم" (البخاري: البيوع، باب: بيع الثمر على رؤوس النخل .. ، رقم: 2078، 2079، والمساقاة، باب: الرجل يكون له ممر أو يشرب .. ، رقم: 2254. ومسلم: البيوع، باب: تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا، 1540، 1541) ."
والأحاديث كما ترى رخّصت بثمر النخيل رُطَبًا وتمرًا، وقيس به ثمر الكرم: العنب والزبيب، بجامع أن كلاَّ منهما مال زكوي يمكن خرصه ويُدّخر يابسه.
بيع اللحم باللحم، وبيع اللحم بالحيوان، والحيوان بالحيوان:
مرّ معنا أن اللحوم أجناس حسب أصولها، وأنها من الأموال الربوية، فيجوز بيع بعضها ببعض بشرط التماثل والحلول والتقابض - على ما مرّ- إن كانت من جنس واحد. فإن اختلف الجنس، كلحم ضأن بلحم بقر مثلًا، جاز التفاضل واشترط الحلول والتقابض.
ونريد أن نعرف هنا حكم بيع الحيوان بالحيوان، وحكم بيع اللحم بالحيوان:
-بيع الحيوان بالحيوان:
من خلال ما سبق من كلام نعلم أن الحيوان ليس بمال ربوي لأنه غير مطعوم على حاله وهيئته، وواضح أنه ليس من جنس الأثمان.
وعليه: فيجوز بيع الحيوان بالحيوان متفاضلًا، سواء أكانا من نوع واحد أم من نوعين، فيجوز بيع شاة بشاتين، وبيع شاة ببعير، وبيع بعير بثلاث شياه، وهكذا. ولا فرق بين أن يكون يصلح للركوب والحمل، والأكل والنتاج، أم للأكل خاصة.
وكذلك يجوز بيعه حالًا ومؤجلًا، حصل التقابض في مجلس العقد أم لم يحصل، سواء أكان البدلان من جنس واحد أم من جنسين مختلفين.
ودليل ذلك: ما رواه عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما:"أن"