فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 1678

والمجاهدين، والكعبة والمساجد والمدارس والثغور، والمستشفيات، وتكفين الموتى، كل ذلك جائز شرعًا، بل هو قربة مستحبة، دعا الدين إليها، ووعد بالثواب عليها، ودليل ذلك عموم تلك الأدلة التي دلّت على مشروعية الوقف، والترغيب فيه، وقد مرّ ذكرها.

هذا ويجوز شرعًا الوقف على الأغنياء لأن الصدقة تجوز عليهم، وليس في الوقف عليهم معصية لله تعالى، وكذلك فالوقف، تمليك، وهم أهل لهذا التمليك.

حدّ الفقر والغني:

لو وقف إنسان دارًا، وقال فيه: وقفتها ليكون ريعها للفقراء، أو الأغنياء، فمَن هو الفقير الذي يتناوله اللفظ، ومن هو الغني أيضًا؟

الفقير:

قالوا في تحديد الفقير في الوقف: إنه الفقير في الزكاة، فما صحّت له الزكاة لفقره، صحّ له الوقف لفقره أيضًا، وما لا فلا.

وعليه يجوز صرف الوقف على المساكين، وهم أحسن حالًا من الفقراء لجواز صرف الزكاة إليهم، ولا يجوز صرف الوقف إلى زوجة فقيرة لها زوج يَمُوْنها وينفق عليها، ولا على أولاد مكفيِّين بنفقة أبيهم، لأن الزكاة لا يجوز صرفها إليهم.

الغنيّ:

قالوا في تحديده: إنه مَن تحرم عليه الزكاة، إما لملكه، أو لقوّته وكسبه، أو كفايته بنفقة غيره.

لو قال الواقف في وقفة: وقفت أرضي ليكون ريعها في سبيل البِّر أو الخير، أو الثواب، فمن يستحق ريع هذا الوقف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت