يترتب على الغصب حكم أُخروي وحكم دنيوي:
أما الحكم الأُخروي: فهو الإثم واستحقاق المؤاخذة والعقاب في الآخرة، إذا تعدى على حقوق غيره عالمًا متعمدًا، لأن ذلك معصية كبيرة كما علمت، وفعل المعصية عالمًا متعمدًا يستوجب العقاب والمؤاخذة عند الله عزّ وجل إذا لم يتب منها قبل فوات أوان التوبة.
وأما الحكم الدنيوي: فإنه يتناول ما يلي:
1 -تأديب الحاكم للغاصب:
وتعزيره بما يراه رادعًا له ولغيره عن مثل هذه المعصية، بالضرب أو السجن ونحو ذلك، حتى ولو عفا المغصوب منه عن الغاصب. لأن ذلك حق لله تعالى، وحسم للشرّ، وإغلاق لباب الظلم والاعتداء.
2 -الكف عن الغصب فورًا:
وذلك بردّ المغصوب - إذا كان عنيًا - ما دام قائمًا، لأن الغصب معصة كما علمنا والخروج عن المعصية واجب فوري قدر الإمكان.
ودليل ذلك: قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يأخذنّ أحدكم متاع أخيه جادًّا ولا لاعبًا، وإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردّها عليه" (أخرجه الترمذي في الفتن، باب: ما جاء لا يحلّ لمسلم أن يروِّع مسلمًا، رقم: 2161. وأبو داود في الأدب: باب: مَن يأخذ الشئ على المزاح، رقم: 5003) .