ح- ولو وقف أحد مالًا على قنطرة منصوبة على واد، فانخرق الوادي وتعطلت القنطرة، واحتاج الناس إلى قنطرة أخرى، جاز نقل تلك القنطرة إلى محل الحاجة، استبقاءً لمقصود الواقف ما أمكن.
أإذا مات الموقوف عليه، فإن عيِّن الواقف مصرفًا آخر غير ذلك الشخص الذي مات ينتقل إليه الوقف عند موته، انتقل إلى الذي عيِّنه، وذلك كأن يقول الواقف: وقفت هذه الدار، أو السيارة على ولدي، ثم على الفقراء. وإن لم يعيِّن مصرفًا آخر ينتقل إليه الوقف بقي الموقوف وقفًا، وصرف إلى أقرب الناس للواقف يوم موت الموقوف عليه الأول.
ب إذا وقف على شخصين، ثم الفقراء: كأن قال وقفت أرضي على زيد وعمر، ثم الفقراء، فمات أحدهما ذهب نصيبه من الوقف إلى الشخص الآخر، لأن الواقف شرط انتقال الوقف إلى الفقراء بموت الشخصين، ولم يوجد ذلك.
ج- إذا وقف شخصين، وفصَّل بأن قال: وقفت على كل واحد منهما نصف هذه الدار، ثم على الفقراء، فهو وقفان، فلا ينتقل نصيب أحدهما إلى الآخر، بل ينتقل إلى الفقراء.
حكم الوقف ابتداءً ودوامًا:
للوقف من حيث الابتداء والدوام أحكام متنوعة أهمها:
أإذا كان الوقف على موجود إلا إنه منقطع الآخر، وذلك مثل قوله:
وقفت هذه المكتبة على أولادي، أو على زيد، ثم نسله، ولم يزد على ذلك، صحّ الوقف، لأن مقصود الوقف القربة والدوام، فإذا بَّين مصرفه ابتداء سهَل إدامته على سبيل الخير، فإذا انقرض المذكور بقي وقفًا، ويصرف الوقف إلى أقرب الناس للواقف يوم انقراض المذكور، لأن الصدقة على الأقارب من أفضل القربات، فإن الصدقة على