فهرس الكتاب

الصفحة 1393 من 1678

علمنا مما سبق أن لعقد الرهن أركانا كغيره من العقود، لا يوجد ولا يقوم إلا بوجودها، كما أن لتلك الأركان شروطًا، لا يصحّ العقد ولا تترتّب عليه آثاره المعتبرة شرعًا إلا بتوفرها، وأركان عقد الرهن هي:

1 -العاقدان، وهما اللذان يقومان بإنشاء هذا العقد، وهما الراهن والمرتهن.

2 -الصيغة، أي الكلام الذي يصدر عن العاقِدَيْن ليدل على إنشاء هذا العقد.

3 -الدَّيْن، الذي هو سبب هذا العقد، والذي يكون في ذمّة الراهن للمرتهن.

4 -المرهون، وهو العين التي توضع لدى المرتهن وثيقة بدّيْنه.

وسنتكلم بالتفصيل - ان شاء الله تعالى - عن هذه الأركان مع شروط كلٍّ منها.

الركن الأول: العاقدان:

وهما الراهن والمرتهن: فالراهن هو المدين، أي الذي عليه الدَّيْن، وذمته مشغولة به تجاه المرتهن، والمرتهن: هو الدائن الذي له الدَّيْن في ذمة الراهن، والذي توضع العين المرهونة تحت يده وسلطانه.

ويشترط في كلًّ منهما:

1 -ان يكون مكَّلفًا: أي عاقلًا بالغًا غير محجور عليه في تصرفاته المالية.

فالصبي - ولو كان ممِّيزًا - لا يصلح ان يكون راهنًا ولا مرتهنًا، فلو رهن شيئًا من ممتلكاته عند أحد فلا يصحّ منه هذا الرهن، والمرتهن ضامن لما أخذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت