مدخل
في التعريف بعلم الفقه، ومصادره، وبعض مصطلحاته
معنى الفقه:
إن للفقه معنيين: أحدهما لغوي، والثاني اصطلاحي.
أما المعنى اللغوي: فالفقه معناه: الفهم. يقال: فقه يفقه: أي فهم يفهم.
قال تعالى: {فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا} [النساء: 78] . أي لا يفهمون. وقال تعالى: {ولكن لا تفقهون تسبيحهم} [الإسراء: 44] . أي لا تفهمون تسبيحهم.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن طولَ صّلاةِ الرَّجُلِ وقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌٌ مِنْ فٍقْهِهِ" (رواه مسلم: 869) . أي علامة فهمه.
وأما المعنى الاصطلاحي؛ فالفقه يطلق على أمرين:
الأول: معرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بأعمال المكلفين وأقوالهم، والمكتسبة من أدلتها التفصيلية: وهي نصوص من القرآن والسنة وما يتفرع عنهما من إجماع واجتهاد.
وذلك مثل معرفتنا أن النية في الوضوء واجبة أخذًا من قوله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّما الأعْمالُ بِالنيَّات" (رواه البخاري: 1، ومسلم: 1907) .