فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 1678

وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: بعد أن طعنه أبو لؤلؤة، وحضرته الوفاة: (أحفظوا عني ثلاثة أشياء: لا أقول في الجد شيئًا، ولا أقول في الكلالة شيئًا، ولا أولي عليكم أحدًا) .

وأما نحن فلن نخوض في حكم الجد والإخوة مجتهدين، ولا مقتحمين، وإنما نقول ذلك، متبعين مذهب الإمام الشافعي رحمة الله تعالى عليه، وما تقرر عند علماء مذهبه رحمهم الله تعالى أجمعين.

فنقول وبالله التوفيق:

حالات الجد مع الإخوة في الميراث:

للجد مع الإخوة الأشقاء، أو لأب، ذكورًا كانوا أو إناثًا حالتان:

الحالة الأولى:

أن لا يكون معه ومعهم صاحب فرض، كزوجة، وبنت، أو زوج، وجدة، مثلًا.

الحالة الثانية:

أن يكون معهم صاحب فرض، كزوجة، وبنت، ونحوهما.

أحكام الحالة الأولى:

للجد في هذه الحالة، مع الإخوة حكمان، يأخذ بالأفضل له منهما.

الأول: ثلث جميع التركة، إذا كان خيرًا له.

الثاني: المقاسمة، إذا كان ذلك خيرًا له من ثلث المال

والجد يقاسم الإخوة، كأخ ذكر، ويأخذ معهم مثل حظ الأنثيين. وهذا إذا كانوا أشقاء، أو لأب، ذكروا، أو إناثًا.

أما الإخوة من الأم فلا حظ لهم مع الجد في الميراث، بل يحجبهم، وقد مر بيان ذلك في موضوع الحجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت