وإن ظهر ميله للنساء، ترجح أنه ذكر، وإن غلب ميله إلى الرجال، كان أنثى غالبًا.
واليوم وبعد أن تقدم الطب، قل احتمالات أن يبقى أحد خنثى مشكلًا، وأصبح باستطاعة الطب غالبًا أن يكشف أمره.
لكن لنفرض أن الخنثى كان من الإشكال بحيث أعجز الأطباء، فهذا إذا هو الخنثى المشكل.
والخنثى ما دام مشكلًا لا يكون أبًا ولا أمًا، ولا جدًا ولا جدة، لأنه لو كان واحدًا من هؤلاء، لكان واضحًا، ونحن نفرض أنه مشكل.
وكذلك لا يكون زوجًا ولا زوجة، لأنه لا تصح مناكحته ما دام مشكلًا.
فالخنثى المشكل إذًا منحصر في أربع جهات: هي:
البنوة، والأخوة، والعمومة، والولاء.
وإليك بيان ذلك:
1 -الخنثى المشكل إن كان لا يختلف نصيبه من الميراث على اعتبار ذكورته، وأنوثته، ولا يختلف أيضًا نصيب الورثة معه على كلا الاعتبارين، فإن التركة تجري قسمتها على طبيعتها، كما مر معنا.
وصورة ذلك: أن يكون الورثة:
أما، أخًا شقيقًا ن أخا لأم خنثى.
ففي هذه الصورة يجري تقسيم التركة، كأن لم يكن فيها خنثى، لأن الخنثى، لا يختلف نصيبه، سواء كان ذكرًا، أو أنثى. فيأخذ السدس على كل حال، لأن ولد الأم له السدس، سواء كان ذكرًا أو أنثى.