فهرس الكتاب

الصفحة 1540 من 1678

معنى القصاص:

القصاص مصدر قص يقص، من قص أثره إذا تتبع مواطئ أقدامه في المسير، والمقصود به أن يفعل بالشخص مثل ما فعل بغيره من وجوه الأذى الجسمي، سواء أكان الفعل قتلًا أو دونه من الأضرار الجسمية.

شروط القصاص:

يشترط في القصاص بالنفس شروط أربعة وهي:

الشرط الأول: أن يكون المقتص منه مكلفًا، أي بالغًا عاقلًا، فلا قصاص على صبي ولا مجنون وإن صدر منهما ما يستوجب القصاص، لأن البلوغ والعقل أساس التكليف. والدليل على ذلك قوله عليه الصلاة والسلام:"رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يعقل، وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق" (رواه أبو داود [4399] في الحدود، باب: في المجنون يسرق أو يصيب حدًا) . ولأن القصاص عقوبة مغلظة فلم يجب على الصبي والمجنون كالحدود، ولأنهم ليس لهم قصد صحيح فهم كالقاتل خطًا. والشرط أن يكون الصبا والجنون حال فعل الجناية، وعلى هذا لو قتل وهو صبي ثم بلغ فلا يقتص منه، ولو جنى وهو مجنون ثم أفاق فلا يقتص منه، أما لو جنى وهو عاقل ثم جن فإنه يقتص منه ولو أثناء جنونه. أما من قتل وهو سكران فإنه يقتص منه إذا كان متعديًا بسكره.

الشرط الثاني: أن لا يكون أصلًا للمقتول بأن كان أبًا أو أمًا أو جدًا أو جدة مهما علا الفرق بينهما، فلو قتل شخص ابنه لم يقتص من الأب القاتل.

دليل ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت