الغَصَب
تعريفه:
الغصب - في اللغة - أخذ الشئ ظلمًا.
وشرعًا: هو الإستيلاء على حق غيره عُدْوانًا.
والمراد بحق غيره: ما كان عينًا كدار ونحوها، أو منفعة كسكنى الدار بغير رضاه، أو اختصاصًا ككلب صيد ونحوه، وكحق الشرب ونحوه.
وقولنا: (عدوانًا) أي على جهة التعدّي والظلم، أي بغير رضًا من صاحب الحق، بل قهرًا عنه.
فلو أكل طعام غيره بغير إباحة منه ولا عقد فهو غصب.
ولو سكن دار غيره بغير رضاه، فهو غاصب، ولو أعطاه أُجرة.
ولو جلس على فراشه بغير إذن منه فهو غاصب أيضًا، وهكذا.
وهنا ننبّه إلى ما يفعله الكثير من الناس في هذا الزمن من سكنى دور غيرهم، أو استخدام حوانيتهم، بأُجور لا يرضَوْن بها، فإن هؤلاء غاصبون، وتنطبق عليهم جميع أحكام الغصب الدنيوية والأُخروية، وإن كانوا يظنون أنهم يحسنون صنعًا حين يدّعون أنهم مستأجرون وأنهم يدفعون أُجورًا حسب الاتفاق القديم، فلا تنطبق عليهم أحكام الإجارة، لأنهم في الحقيقة غاصبون وليسوا بمستأجرين.
تحريمه:
الغصب حرام شرعًا، وهو من الكبائر، لما ورد من زجر عن التعدِّي على الأموال، ووعيد على أخذها بغير حق، ومن ذلك آيات في القرآن وأحاديث من السنة.