فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 1678

ويشترط في محل القرض:

أ - أن يكون معلوم القدر عند القرض - كيلًا أو وزنًا أو عددًا أو ذرعًا - ليتمكن من رد بدله

فلو أقرضه دراهم لا يعلم عددها، أو طعامًا لا يعلم كيله أو وزنه، لم يصحّ القرض، وكذلك لو أقرضه مطبوخًا لم يصحّ القرض، لاختلاف كميته بالنضج وجهل مقدار نضجه.

والعبرة في كون الشيء مكيلًا أو غيره تحديد الشرع، فإن لم يوجد فالمرجع العرف، على ما علمت في باب الربا.

ب - أن يكون المال المقرض جنسًا لم يختلط به غيره، لأن يتعذر في هذه الحالة رد بدله، ولاسيما إذا جهلت مقادير الخليط. فلا يجوز قرض قمح مخلوط بشعير، ولا لبن بماءٍ.

اقتراض الخبز:

أجاز العلماء اقتراض الخبز وزنًا وعددًا، لجريان العرف بذلك في جميع العصور من غير إنكار. واستثنوا ذلك من منع ما اختلط بغيره وما لا ينضبط.

حكم القرض من حيث الأثر الذي يترتب عليه:

إذا صح القرض ترتب عليه حكمه، وهو: انتقال ملكية المال المقترَض من المقرض إلى المستقرض على وجه يلتزم معه بردّ بدله حال طلب المقرض له. وهل تنتقل هذه الملكية بقبض العين المستقرضة أو بالتصرف فيها؟

والقول الأصح: أن المستقرض يملك العين المستقرضة بالقبض، لأنه يجوز له التصرّف فيه بعد القبض باتفاق، فدل على ثبوت ملكيته له قبله، إذ لو لم يملكه بالقبض لما جاز له التصرّف فيه.

وعلى هذا: إذا تم عقد القرض، وقبض المستقرض العين المستقرضة: فعلى قول: ليس للمقرض استردادها منه إلا برضاه، ولكن له استرداد بدله، لأنه الواجب بعقد القرض.

والأصح: أن للمقرض الرجوع بالعين المستقرضة ما دامت باقية على حالها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت