فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 1678

أنواع الزنى:

الزاني إما أن يكون مدفوعًا إلى الفاحشة، بشبهة مسوغ شرعي، أو مدفوعًا إليها بمحض رعونة ورغبة، وكل منهما إما أن يكون محصنًا أو غير محصن، فالأنواع إذا أربعة.

أما المدفوع إلى الزنى بشبهة مسوغ شرعي، كأن ظنها زوجته فتبين أنها أجنبية، أو توهم أ، ها خلية أو غير محرم له فعقد نكاحه عليها، فتبين فيما بعد أنها ليست خلية، بل هي على عصمة زوج، أو تبين أنها أخته في الرضاع.

فحكم الزنى في هذه الحال أن لا يستلزم إثمًا لصاحب الشبهة ولا يستوجب حدًا، سواء أكان الفاعل محصنًا أو غير محصن، لمكان الشبه في ذلك، إلا أنه يترتب على فعله آثار وأحكام قضائية تذكر في مكان آخر إن شاء الله تعالى. وهناك صور للشبهة تستلزم الإثم ولكنها لا تستوجب الحد.

وأما المدفوع إلى الفاحشة برغبة لا شبهة فيها، فينظر في وضعه، وهو أنه أما أن يكون محصنًا أو غير محصن.

فأما المحصن فهو من توافرت فيه الصفات التالية:

1 -أن يكون مكلفًا، أي بالغًا عاقلًا، فلا تنطبق صفة الإحصان على الصبي ولو كان مميزًا، ولا على المجنون جنونًا مطبقًا، وأما إن كان جنونه متقطعًا، وفعل ذلك في حال الصحو فيدخل في نطاق التكليف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت