أصناف اللهو الجائزة والمحرمة
اللهو: هو كل ما يشغل الإنسان عن المزعجات، والأفكار، والمؤرقات المختلفة، دون أن تكون له حقيقة ثابتة، كاللعب، وأحاديث الفكاهة والأسمار، والغناء ونحو ذلك.
ثم أن اللهو، إما أن ينقضي دون أن يترك وراءه أثرًا من نفع أو ضرر، إلا أنه يشغل الفكر عن الجد في الأمور، والمهمات من الشؤون، وإما أن يترك ـ علاوة على ذلك ـ أثرًا ضارًا في النفس: كأن يتعود على الدعة والانصراف عن القيام بواجبات الحياة، وعزائم الأمور، وإما أن يترك أثرًا مفيدًا فيها: كأن يعودها على بعض أعمال الخير، ويسهل عليها اقتحام بعض الشدائد.
فاللهو إذا يتفرع حسب ما ذكرنا إلي ثلاثة أصناف.
ـ أما الصنف الأول: وهو ما لا يترك أثرًا في الحياة نافعًا أو ضارًا، فهو مكروه: كالاسترسال في المجالس التي يشيع فيها المزاح والفكاهات التي لا فائدة منها، بحيث ينقضي الوقت فيها دون فائدة.
ـ وأما الصنف الثاني: وهو ما يعقب أثارًا ضارة في النفس والمجتمع، فهو محرم، ولا يجوز تعاطيه مقاله: الصنف الأول ذاته، إذا زاد استرسال الإنسان فيه، بحيث أصبح يفوت عليه واجباته، من عبادات مفروضة، أو سعي من أجل