فهرس الكتاب

الصفحة 1489 من 1678

ما سبق من كلام عن أثر الإكراه في التصرفات إنما هو حال كون المكرَه عليه أمرًا واحدًا معينًا.

فإذا كان الإكراه على امر غير معين، كأن يكرهه على شرب الخمر او إتلاف المال، او يكرهه على الطلاق او الإيلاء، أو يكرهه على البيع أو الإجارة، ثم يقدم المستكره على أحد الأمرين، ويوقعه، فما هو أثر الإكراه على هذا التصرف؟

والجواب: أنك قد علمت أن من شروط تحقّق الإكراه أن يكون المكره عليه معينًا، فإذا كان مخيَّرًا فيه لم يتحقق الإكراه، وبالتالي لا أثر للإكراه على التصرف المخير فيه، أي على احد أمرين دون تعيين، فإذا أقدم المستكرَه على تصرّفٍ ما في هذه الحالة كان تصرفه صحيحًا، وترتبت عليه آثاره المعتبرة شرعًا كما لو فعله مختارًا، لأن إقدامه عليه مع التخيير بينه وبين غيره على أنه فعله مختارًا غير مستكره.

ويستوي في هذا ما إذا كان الأمران من التصرفات الحسيّة أو الشرعية أو غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت