فهرس الكتاب

الصفحة 1455 من 1678

2 -الوكيل بالقبض:

إذا وكّل إنسان آخر بقبض حق له من فلان، فأنكر فلان أن للموكّل عليه حقًا، فهل يملك الوكيل بالقبض المخاصمة في إثبات ذلك الحق الذي يدّعيه الموكّل؟ فيه وجهان:

أحدهما: يملك ذلك لأنه بالمخاصمة يتوصل إلى إثبات الحق وقبضه، فيكون الإذن بالقبض إذنًا في المخاصمة.

والثاني: أنه لا يملك المخاصمة في تثبيت الحق، لأن الإذن في القبض ليس إذنًا في التثبيت، لا لفظًا ولا عُرْفًا، ومَن يرضاه في قبض حقه قد لا يرضاه في تثبيته، لأنه يختار للقبض مَن كان ذا أمانة ودين وورع، وقد يكون أقل الناس حيلة وأضعفهم حج ومخاصمة، وعليه لو رافع في الأمر إلى القضاء، وقضي على موكِّله، فلا يمضي عليه هذا القضاء، ولعلّ هذا الوجه هو الارجح، والله تعالى أعلم.

3 -الوكيل بالبيع والشراء:

الوكالة بالبيع:

إذا وكّله ببيع شئ له، فلا يخلوا من أن تكون هذه الوكالة مطلقة أو مقيّدة، ولكلٍّ منهما حكم يتعلق بها:

-الوكالة المطلقة بالبيع:

وهي أن يوكّلَه ببيبع شئ دون أيّ تقييد، ففي هذه الحالة يتقيد الوكيل بما يلي:

1 -لا يبيع بغير نقد البلد، لأن العُرْف يقيده به عند الإطلاق، فإن كان فيه نقدان يتعامل بهما أهله باع بالغالب منهما، فإن استويا في التعامل باع بأنفعهما للموكِّل، وإن استويا بالنفع باع بأيّهما شاء.

2 -لا يبيع بالنسيئة أي بتأجيل الثمن إلى زمن معين، وإن كان البيع بأكثر من ثمن مثله حالاًّ، لأن مقتضى الإطلاق الحلول، إذ هو المعتاد في البيع غالبًا.

فلو وكّله ليبيع مؤجلًا: فإن قدّر له أجَلًا معينًا جاز أن يبيع إلى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت