يتكففون: يسألون بأكُفِّهم، أو يطلبون ما في أكفّ الناس].
وقف الكافر:
قال علماء الشافعية: يصحّ وقف الكافر ولو لمسجد، وإن لم يعتقده قُربة، اعتبارًا باعتقادنا، ولأنه من أهل التبّرع، ومثل هذه التبرعات لا تحتاج في صحتها إلى نيّة، والنيّة معلوم أن شرطها الإسلام. والكافر يُثاب على نفقاته وصدقاته في الدنيا، أما في الآخرة فلا حظّ له بشئ من الثواب.
روى مسلم (2808) في (كتاب صفات المنافقين وأحكامهم) ، باب
(جزاء المؤمن بحسناته في الدنيا والآخرة وتعجيل حسنات الكافر في الدنيا) ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله لا يَظلمُ مؤمنا حَسنةً، يعطي بها في الدنيا، ويُجزَى بها في الآخرة، وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها الله في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يُجزى بها".
[أفضى إلى الآخرة: صار إليها] .
وللموقوف شروط نذكرها فيما يلي:
أ - أن يكون الموقوف عينًا معيَّنة، فلا يصح وقف المنافع وحدها دون أعيانها، سواء كانت هذه المنافع مؤقتة، كأن سكنى داره سنة، أم كانت مؤبدة، كأن وقفها أبدًا، وذلك أن الرقبة هي الأصل، والمنفعة فرع، والفرع يتبع الأصل، فما دام الأصل باقيًا على ملك الواقف كانت المنفعة كذلك باقية على ملكه، فلا تنفصل وحدها بالوقف.
وكذلك لا يصح الوقف إذا لم يكن العين الموقوفة معيَّنة، فلو أنه وقف إحدى دارَية، أو إحدى سيّارتَيه من غير تعيين للموقوف، فإن