فهرس الكتاب

الصفحة 1363 من 1678

الوَديعَة

تعريفها:

هي - في اللغة - ترك الشئ عند غير صاحبه ليحفظه، وتطلق على الشئ المتروك. مشتقة من الوَدْع وهو التَرْك، ورد في الحديث:"لينتهينّ أقوام عن ودعهم الجُمُعات، او ليختمنّ الله على قلوبهم، ثم ليكونُنْ من الغافلين". (مسلم: في الجمعة، باب: التغليظ في ترك الجمعة، رقم: 865) .

والمراد بقوله:"ودعهم الجمعات"أي صلاة الجمعة، وتكرار ذلك منهم.

وهي في الاصطلاح الشرعي: تطلق ويراد بها الشئ المودوع، كما تطلق بمعنى العقد وهو الإيداع، وهذا هو المقصود في الباب غالبًا، وهي بهذا المعنى: توكيل في حفظ مملوك، او محترم مخصوص، على وجه مخصوص.

والمراد بالمملوك: ما يصحّ تملكه شرّعا، كالأعيان الطاهرة والمباحة الاستعمال، وبالمحترم المخصوص: ما لا يصحّ تملّكه شرعًا، ولكن يصح وضع اليد عليه والاختصاص به، كالكلب المعلّم، ومعنى محترم: أي غير مأمور بإتلافه.

وسنوضح هذا عند الكلام عن أركان الوديعة.

مشروعيتها:

الوديعة مشروعة، وقد دلّ على مشروعيتها القرآن والسنة والإجماع:

اما القرآن:

فقوله تعالى: (إن الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات الى اهلها) (النساء: 58) وقوله تعالى:"فإن أمِنَ بعضُكم بعضًا فليؤد الذي اؤتمن امانته". (البقرة: 283) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت