المعيشة، أو يوجد في طبيعة سيئة: كالكذب، والتهاون في علاقاته الأخلاقية مع الناس.
ومثاله أيضًا: مجالس الغناء المقرونة بالمعازف والآلات المحرمة، أو المقرونة بنساء، أو غلمان.
-وأما الصنف الثالث: وهو ما أعقب فائدة للنفس والمجتمع، فهو مباح وقد يسمو إلي درجة الاستحباب، حسب مدي أهمية الفائدة الناجمة عنه.
مثاله: ما ذكرناه من السباق والرمي، والألعاب المفيدة للحرب ولغيرها مما يعتد به في ميزان الحكم الإنساني.
أولًا: الألعاب الهادئة الشائعة بين الناس، كالشطرنج، والنرد، وما يسمى بالشدة، أي الورق، ونحوها وهذه الألعاب تقوم أحكامها على أساس القاعدة التالية:
? كل ما كان من هذه الألعاب قائمًا على التفكير والتدبير والنظر في العواقب، فهو جائز، ثم هو يدور بين الإباحة والكراهة حسب مدى انصراف اللاعب إليها، وانشغاله بها. من هذه الألعاب الشطرنج، فهو قائم على تشغيل الذهن، وتحريك العقل والفكر. ولا ريب أنه لا يخلو عن فائدة للذهن والعقل، فإن عكف عليه زيادة عما تقتضيه هذه الفائدة، فهو مكروه، فإن زاد عكوفه حتى فوت بسببه بعض الواجبات عاد محرمًا.
? وكل ما كان قائمًا على المصادفة، وإغماض الفكر والعقل، كالنرد، والورق، ونحوهما فهو محرم، وذلك لأن مثل هذه الألعاب يعود النفس على الركون إلي معني المصادفة في تقلبات الأحوال والأمور، ويجعل العقل يتخيل المصادفة هي العامل الأول في الكون وحركته، فهو من اللهو الذي يترك أثرًا ضارًا في النفس.
ثانيًا: اللهو بالحيوانات: كتحريش الديكة على بعضها، ودفع المواشي إلي التناطح وكالذي يسمي اليوم بمصارعة الثيران، فهو محرم، قولًا واحدًا، لما يترك