فهرس الكتاب

الصفحة 1245 من 1678

* والعامل: وهو الذي يقوم بالعمل، ويستحق الجعل عليه. ولا يُشترط أن يكون معَّينًا، كأن يقول: مَن ردّ علي سيارتي فله كذا، ولأنه قد يكون له عمل يحتاج إلى إنجازه، ولا يعرف من يقوم به، فجاز أن يجعل جعلًا لمن يقوم به ولو كان مجهولًا.

2 -الصيغة: وهي لفظ يدل على الإذن في العمل المطلوب بعوض ملتزم، كقول الجاعل: مَن ردّ علي سيارتي - مثلًا - فله كذا. أو أن يقول لطبيب: إن عالجتَ مريضي فبرأ فلك كذا، أو أن يقول لمعلِّم: إن علّمت ولدي القراءة والكتابة فلك كذا، ونحو ذلك.

لا يُشترط قبول من يقوم بالعمل، ولو كان معِّينًا، لأنها تجوز من إبهام العامل وجهالته، فيكفي العمل.

3 -العمل: وهو ما شرطه صاحب المال لاستحقاق الجعل، من ردّ ضالة، أو تعليم صبيّ، أو معالجة مريض، وما إلى ذلك.

ولا يُشترط أن يكون العمل معلومًا كالمنفعة في الإجارة، التي قد علمنا أنها تحدَّد بعمل أو زمن، فتصحّ الجعالة ولو كان العمل مجهولًا، أي غير محدّد بفعل أو زمن، فقد يستغرق ردّ الضالة أو تعليم الصبي - مثلًا - زمنًا طويلًا أو قصيرًا، وقد يكلفه الكثير من الجهد وقد لا يكلفه، فكل ذلك جهالة في العمل، وهي مغتفرة للحاجة إلى ذلك.

4 -العوض: وهو ما يلتزمه صاحب المال للعامل، ويشترط أن يكون معلومًا، لأنه عقد معاوضة، فلا تجوز بعوض مجهول. فلو شرط جعلًا مجهولًا كان العقد فاسدًا، فإذا قام العامل بالعمل استحق أُجرة المثل، لأن كل عقد وجب المسمى والمعين في صحيحه وجب المثل في فاسده.

للجعالة أحكام عدّة، وهي:

1 -هي عقد جائز أي غير لازم، بل هو قابل للفسخ من صاحب العمل متى شاء، كما أن للعامل أن يرجع عن عمله من شاء، رضي الطرف الآخر أو لم يرض،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت