لما كانت تستعمل للدلالة على ذات الله تعالى، وعلى غيره على حدٍّ سواء لم يتعين يمينًا إلا بالنية.
وإن قال: أقسم بقدرة الله تعالى، أو علمه، أو كلامه انعقد كلامه يمينًا بشرط أن لا يقصد بالعلم: المعلوم، وبالقدرة، المقدور، وبالكلام: الحروف والأصوات.
فإن قصد ذلك لم ينعقد كلامه يمينًا، لأن معلوم الله ومقدوره والحروف والأصوات، ليس شيء منها داخلًا في ذات الله عزّ وجلّ، أو إحدى صفاته.
1 -معنى البِرّ باليمين والحنث بها:
إذا أقسم الإنسان بالله عزّ وجلّ، أو بإحدى صفاته، وكان قَسَمه معقودًا: أي مستوفيًا الشروط التي مرّ ذكرها، فلابدّ أن يَؤُول أمره بالنسبة لهذا القسم إلى البِرّ بيمينه، أو الحِنْث به.
فالبِرّ باليمين: هو أن يحقّق ما التزمه بيمينه، إن كان وعدًا. وأن يكون صادقًا فيها إن كان إخبارًا عن شيء ثابت.
والحنث فيه: أن لا يحقّق ما قد التزمه، إن كان وعدًا والتزامًا. أو يكون كاذبًا فيه إن كان إخبارًا.
والحنث في الأصل: الذنب، وأطلق على ما ذكر، لأنه سبب له.
2 -حكم البِرِّ باليمين والحنث فيها:
حكم البر باليمين: أنه يرفع عُهدة المسئولية عن صاحبها.
وأما حكم الحنث فيها: فهو ذو حالتين، لكل حالة منهما حكم خاص بها: