فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 1678

لما كانت تستعمل للدلالة على ذات الله تعالى، وعلى غيره على حدٍّ سواء لم يتعين يمينًا إلا بالنية.

وإن قال: أقسم بقدرة الله تعالى، أو علمه، أو كلامه انعقد كلامه يمينًا بشرط أن لا يقصد بالعلم: المعلوم، وبالقدرة، المقدور، وبالكلام: الحروف والأصوات.

فإن قصد ذلك لم ينعقد كلامه يمينًا، لأن معلوم الله ومقدوره والحروف والأصوات، ليس شيء منها داخلًا في ذات الله عزّ وجلّ، أو إحدى صفاته.

البِرّ باليمين والحنث بها: معناهما وحكمهما:

1 -معنى البِرّ باليمين والحنث بها:

إذا أقسم الإنسان بالله عزّ وجلّ، أو بإحدى صفاته، وكان قَسَمه معقودًا: أي مستوفيًا الشروط التي مرّ ذكرها، فلابدّ أن يَؤُول أمره بالنسبة لهذا القسم إلى البِرّ بيمينه، أو الحِنْث به.

فالبِرّ باليمين: هو أن يحقّق ما التزمه بيمينه، إن كان وعدًا. وأن يكون صادقًا فيها إن كان إخبارًا عن شيء ثابت.

والحنث فيه: أن لا يحقّق ما قد التزمه، إن كان وعدًا والتزامًا. أو يكون كاذبًا فيه إن كان إخبارًا.

والحنث في الأصل: الذنب، وأطلق على ما ذكر، لأنه سبب له.

2 -حكم البِرِّ باليمين والحنث فيها:

حكم البر باليمين: أنه يرفع عُهدة المسئولية عن صاحبها.

وأما حكم الحنث فيها: فهو ذو حالتين، لكل حالة منهما حكم خاص بها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت