فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 1678

الواقف، والموقوف، والموقوف عليه، والصيغة. ولكل ركن من هذه الأركان الأربعة شروط، فإذا تحققت هذه الشروط، فإذا تحققت هذه الشروط كان الوقف على أكمل وجه، وهذه هي الشروط كل ركن:

1 -شروط الواقف:

يشترط في الواقف حتى يصحّ وقفه شرعًا الشروط التالية:

أصحة عبارته، وذلك بأن يكون حّرًا بالغًا عاقلًا، فلا يصحّ وقف الرقيق، لأنه لا ملك له بل هو وماله لسيده، وكذلك لا يصح وقف الصبي والمجنون، ولو كان الوقف بمباشرة أوليائهم، فلو وقف الصبي - ولو ميِّزًا - شيئًا، وكذلك المجنون، كان الوقف باطلًا، ولو أجاز ذلك وليّهما، لأن الصبي والمجنون لا عبارة لهما شرعًا، فلا يصحّ الوقف منهما، ولا يجوز للوليّ التبرّع بشئ من أموالهما.

ب أهليّة التبّرع، فلا يصح الوقف من المحجور عليه بسفه، أو فلس، لأن هؤلاء ممنوعون من التصرّف بأموالهم، فلا يصح منهم التبرّع، ولا يجوز أن تسلّم إليهم أموالهم.

أما السفيه فلمصلحته، أما المفلس فلمصلحة غُرمائه.

قال الله تعالى: {وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء: 5] .

[السفهاء: جمع سفيه، وهو هنا من لا يحسن التصرّف في ماله. وأصل السفه الخفّة] .

وقد فسر الشافعي رحمه الله تعالى السفيه بالمبذر الذي ينفق ماله في المحرَّمات.

ومعنى قوله تعالى: {الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا} أي جعل الله في تلك الأموال صَلاَحَ معاشكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت