فهرس الكتاب

الصفحة 1244 من 1678

على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكروا له، فقال:"وما يدريك أنها رقية؟!". ثم قال."قد أصبتم، اقسموا واضربوا لي معكم سهمًا"فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (البخاري الإجارة، باب: ما يُعطى في الرقية .. , رقم: 2156. مسلم: السلام، باب: جواز أخذ الأُجرة على الرقية ... ، رقم: 2201) .

فقوله - صلى الله عليه وسلم - تقرير لفعلهم، وهو دليل على مشروعية الجُعْل.

[فلدغ: لسعته حية أو عقرب. الرهط: جماعة الرجال ما دون العشرة. لأرقى: من الرقية، وهي كل كلام يُستشفى به من وجع أو غيره. جعلًا: عطاءً على ما أفعله. فصالحوهم: اتفقوا معهم. قطيع: قبل القطيع ثلاثون من الغنم. يتفل: ينفخ مع بصاق قليل. نشط من عقال: فُك من حبل كان مشدودًا به. قَلَبَة: علة. اضربوا لي: اجعلوا لي منه نصيبًا] .

واستؤنس لها بقوله تعالى: (قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَن جَاء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ) (يوسف: 72) . فهو وإن كان ورد في شرع من قبلنا، فقد جاء في شرعنا ما يقرره، كما علمت من الحديث السابق، فيُستأنس به للمشروعية، وإن كان لا يعتبر دليلًا.

[صُواع: مكيال خاص. زعيم: ضامن وكفيل] .

وحكمة مشروعيتها أن الحاجة داعية إلى مثل ذلك، فقد يفقد الإنسان شيئًا ولا يجد من يتطوع له بالبحث عنه وردّه عليه، وقد يعجز عن عمل لا تصحّ الإجارة عليه للجهالة فيه، فيستعين على تحصيل ذلك بمَن يقوم به على جُعْل يلتزمه، فشُرعت تحقيقًا لهذه المصلحة وتلبية لتلك الحاجة.

أركانها:

لها أربعة أركان: عاقدان، وصيغة، وعمل، وعوض.

1 -العاقدان: وهما:

* الجاعل: صاحب العمل الذي يلتزم بالجعل، ويُشترط فيه أن يكون مكلفًا أي بالغًا عاقلًا رشيدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت