فهرس الكتاب

الصفحة 1665 من 1678

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميًا، ارموا وأنا مع بني فلان"، قا: فأمسك أحد الفريقين بأيديهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما لكم لا ترمون"؟ قالوا: كيف نرمي وأنت معهم؟ قال"ارموا، فأنا معكم كلكم".

وروي أبو داود [2574] والترمذي [1700] وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل". وقد سبق تخريج الحديث في المسابقة.

فأما الخف والحافر، فكناية عن البعير والفرس، وأما النصل، فكناية عن السهام، وما يدخل في حكمها من الأسلحة الأخرى المختلفة.

تتنوع المناضلة بالسلاح، كما تنوعت المسابقة على الخيل، إلي الصور الأربعة المذكورة.

وتبطل منها هنا الصورة الثالثة أيضًا، وهي أن يتراهن المتناضلان كل منهما يدفع المال للأول في الإصابة، فهي قمار باطل، وهي من الميسر الذي نهي الله عنه وسماه رجسًا.

يشترط في المناضلة مراعاة الأمور التالية:

أولًا: إذا كان النضال بالسهام ونحوها، فإنه يشترط أن يبين المتناضلان كون الرمي المطلوب مجرد قرع للهدف، أو خرقًا، فإن أطلقا، ولم يبينا صحت المناضلة على الوجه الصحيح، وحمل الرمي المطلوب على القرع.

ثانيًا: يشترط اتحاد جنس السلاح من بندقية وغيرها، فلا تصح المناضلة ببندقيتين مختلفتي الجنس ولو رضي الطرفان بذلك.

ثالثًا: يشترط تعيين الرماة والهدف المطلوب تعيينًا دقيقًا، وتعيين الموقف الذي يلتزمونه، وتعيين عدد الرشقات.

رابعًا: العلم بالمال وقدره، ووجود محلل إن كانت المناضلة من النوع الثالث المحرم الذي مر ذكره في المسابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت