فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 1678

[الوسطى: صلاة العصر. قانتين: خاشعين. كما علمكم: أي أعمال الصلاة] .

روى البخاري (4261) ، عن ابن عمر رضي الله عنهما، في وصفه صلاة الخوف وبعد ذكره الكيفيتين السابقتين، قال: وبعد فإن كان وصفه خوف هو أشد من ذلك، صلوا رجالًا قيامًا على أقدامهم، أو ركبانًا، مستقبلي القبلة، أو غير مستقبليها. قال مالك: قال نافع: لا أرى عبدالله بن عمر ذكر ذلك إلا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وعند مسلم (839) : فصلً راكبًا أو قائما، تومئ إيماء.

وبعذر في هذه الحالة في كل ما يقع منه من حركات تستدعيها ظروف القتال، إلا أنه لا يعذر في الكلام والصياح، إذ لا ضرورة تستدعي ذلك، وإذا أصابته نجاسة لا يعفا عنها كدم ونحوه، صحت صلاته ووجب عليه القضاء فيما بعد:

واعلم أن هذه الصلاة يرخص فيها بهذا الشكر عند كل قتال مشروع، وفي كل حالة يكون فيها المكلف في خوف شديد، كما إذا كان فارًا من عدو، أو حيوان مفترس، ونحو ذلك.

والمنظور إليه في مشروعية هذه الكيفية هو الحفاظ على أداء الصلاة في وقتها المحدد لها، امتثالًا لأمر الشارع حيث يقول: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا} [النساء 103] .

حكمة مشروعية صلاة الخوف:

والحكمة من مشروعية هذه الكيفيات في الصلاة التيسر على المكلف، كي يتمكن من أداء هذه الفريضة، وهو أحوج ما يكون إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت