فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 1678

قال العلماء: ولا يجوز للفقير الذي قدر على الإطعام، صرف ذلك الطعام إلى عياله، وكذلك غيرها من الكفارات.

وما ذكر في هذا الحديث، فإنما هو خصوصية لذلك الرجل.

من فاته شيء من رمضان بسبب سفر، أو مرض، وجب عليه قضاؤه، في نفس العام الذي أفطر فيه، قبل حلول شهر رمضان من العام الذي يليه.

قال الله عزّ وجلّ: [فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ] (البقرة: 184) .

[أي فعليه صيام أيام أخر بعدد ما أفطر] .

فإن لم يقض ما أفطر تساهلًا، حتى دخل عليه رمضان آخر، أثم ولزمه مع ذلك كفارة. وهذه الكفارة: هي: أن يُطعِم عن كل يوم مدًا من غالب قوت البلد، يتصدق به على الفقراء.

وتتكرر الكفارة بتكرّر السنين، فإذا أخّر القضاء حتى دخل رمضان ثانٍ لزمه مُدّان عن كل يوم مع القضاء، وهكذا.

أما إن استمر عذره حتى دخل رمضان آخر، فلا شيء عليه إلا القضاء.

فإن مات قبل أن يتمكن من القضاء، فلا شيء عليه.

وإن مات بعد التمكّن من القضاء، ولم يقضِ صام عنه وليّه ندبًا الأيام الباقية في ذمته، فإن لم يصم عنه وليه، أطعم من تركته وجوبًا كل يوم مدًا من غالب قوت البلد، وتبرأ ذمته عند الله عزّ وجلّ.

ودليل ذلك ما رواه الترمذي في [أبواب الزكاة - باب - ما جاء في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت