فهرس الكتاب

الصفحة 1582 من 1678

مرفوعًا:"لا قطع في شيء من الماشية إلا فيما آواه المراح، ومن سرق شيئًا من التمر بعد أن يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع".

السادس: أن لا يكون للسارق ملك أو شبهة ملك، فإن كان شريكًا فيه لم يقطع، لأن له ملكًا، ولو سرق الولد من مال أبيه، أو العبد من مال سيده، أو أحد الناس من مال الدولة وهو فقير، أو في وقت مجاعة، فلا قطع في ذلك، لقيام شبهة ملكية ما في المال المسروق.

دليل ذلك حديث عائشة:"ادرؤوا الحدود ما استطعتم، فإن الحاكم لأن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة". (رواه الترمذي [1424] في الحدود، باب: ما جاء في درء الحدود) .

السابع: أن يكون السارق عالمًا بالتحريم، فلو تناول رجل من متجر جاره بضاعة أو طعامًا، وهو لا يعلم أن ما أقدم عليه محرم، لجهله بأصول الإسلام أو لقرب عهده بالدخول في الإسلام، لم يعاقب بقطع اليد، وعوقب بالتعزيز مع الضمان.

الشرط الثامن: أن يكون المال المسروق طاهرًا، فلو سرق خمرًا أو خنزيرًا أو كلبًا أو جلد ميتة بلا دبغ فلا قطع.

وكذلك يجب أن يكون مباح الاستعمال، فلو سرق طنبورًا أو عودًا أو مزمارًا أو ضمنًا أو صليبًا لا يقطع، لأن التوصل إلى إزالة المعصية مندوب إليه، فصار شبهة كإراقة الخمر.

واعلم أن هذه الشروط كلها إنما هي شروط لمعاقبة السارق بالقطع، وليست شروطًا لأصل العقوبة، فإذا فقد شرط منها سقط القطع، لكن تخير الحاكم من العقوبات التعزيرية إلى جانب الغرامة ما يراه زاجرًا للسارق.

ثبوت السرقة:

تثبت السرقة بواحد من الأمور التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت