فهرس الكتاب

الصفحة 1581 من 1678

الأول: البلوغ، فلا تقطع يد الصبي الذي لم يبلغ، لأنه رفع التكليف عنه، لحديث"رفع القلم عن ثلاثة. . ."ومنها الصبي حتى يحتلم. (رواه ابن ماجه [2045] في الطلاق، باب: طلاق المكره) .

الثاني: العقل، فلا تقطع يد المجنون، لأنه رفع التكليف عنه للحديث السابق أما السكران الذي زال عقله بسبب السكر، فإنه يقام عليه إن كان متعديًا في سكره، وإلا فلا.

الثالث: أن لا يكون مكرهًا، لأن المكره رفع القلم عنه كما في الحديث.

الرابع: أن يبلغ المال الذي سرقه نصابًا، والنصاب ما يساوي ربع دينار فصاعدًا، والدينار الواحد يساوي ثلاثة دراهم، لأن صرف الدينار على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان اثني عشر درهمًا، فربع الدينار يساوي ثلاثة دراهم.

روى البخاري [6407] في الحدود، باب: قول الله {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا} ؛ ومسلم [1684] في الحدود، باب: حد السرقة ونصابها ـ واللفظ لمسلم ـ عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا".

وروى البخاري [6411] في الحدود، باب: وفي كم يقطع؛ ومسلم [1686] في الحدود، باب: حد السرقة ونصابها، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم.

[والمجن: الترس] .

الخامس: أن يؤخذ المال المسروق من حرز مثله، وحرز المثل هو المكان الذي يحفظ فيه أو في مثله عادة المال المسروق، فالنقود إنما تحفظ في الصناديق وما على شاكلتها، والثياب تحفظ في الخزائن ونحوها، ومرجع ذلك كله إلى العرف وأهله.

فلو سرق المال من مكان لم يجر العرف والعادة بوضعه فيه وجعله حرزًا له، لم يجز معاقبة السارق بالقطع، دليل ذلك خبر أبي داود [4390] في الحدود، باب: ما لا قطع فيه، عن عبدالله بن العاص رضي الله عنهما؛ وغيره،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت