فهرس الكتاب

الصفحة 1161 من 1678

وقد ثبت النهي عن ذلك في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقد روى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المزابنة: أن يبيع ثمرَ حائطه: إن كان نخلًا بتمر كيلًا، وإن كان كرمًا: أن يبيعه بزبيب كيلًا، أو كان الزرع بالطعام كيلًا، رقم: 2091 ومسلم في البيوع، باب: تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا، رقم: 1542)."

[حائطه: بستانه. كرمًا: الكرم شجر العنب] .

العرايا:

العرايا - في اللغة - جمع عريه، وهي الشجرة التي يفردها مالكها للأكل، سمِّيت بذلك لأنها عريت عن حكم جميع البستان.

وفي الشرع: أن يبيع الرطب على النخل بخرصه تمرًا، أو العنب بخرصه زبيبًا، فيما دون خمسة أوسق، أي ما يساوي سبعمائة كيلوغرام تقريبًا.

وذلك أنه لمّا ورد النهي عن بيع التمر رطبًا بما يساويه من جنسه يابسًا، وكان في الناس مَن يرغب أن يأكل الرطب أو العنب من على الشجر، وليس لديه نخيل أو كرم، رخص الشّرع فيما ذكر، تلبية لحاجة الناس وتخفيفًا عليهم وتيسيرًا.

وقد جاء في مشروعية ذلك أحاديث كثيرة منها:

ما رواه البخاري ومسلم عن سهل بن أبي حَثْمة رضي الله عنه،"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الثمر بالتمر، ورخص في العرية أنْ تُبَاع بخَرْصها، يأكلها أهلها رطبًا".

[أهلها: الذين اشتروها]

وما رواه البخاري ومسلم - أيضًا - عن أبي هريرة رضي الله عنه:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخص في بيع العَرَايا، في خمسة أوْسقٍ، أو دون خمسة أوسق".

وكذلك ما روياه عن رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة رضي الله عنهما:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المزابنة: بيع الثمر بالتمر، إلا أصحاب العرايا، فإنه أذن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت