فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 1678

وكذلك للمحال عليه أن يحيل المحال على غيره من مدينيه، ليقبض دينه منه.

إذا أعطى إنسان أخر مبلغًا ليدفعه مبلغًا من المال ليدفعه إلى فلان من الناس في بلد كذا:

-فإن أعطاه إياه أمانة جاز بلا كراهة، ولا يضمنه الناقل إذا لم يقصر في حفظه ولا يخلطه مع ماله، فإن خلطه بماله كان ضامنًا له.

ومن هذا القبيل ما يسمى الآن بالحوالة البريدية، فإن المبالغ التي يدفعها الناس لمؤسسة البريد، لتوصيلها إلى أشخاص معينين، يُخلط بعضها ببعض وبغيرها، ولا تُدفع هي بذاتها للمحمولة إليه. ولذلك فهي مضمونة إلى المؤسسة.

-وإذا أعطاه إياه قرضًا، دون أن يشرط عليه دفعها إلى فلان في بلد كذا، ثم طلب منه ذلك بعض القرض جاز أيضًا ولا كراهة.

فإذا أعطاه إياه قرضًا بشرط أن يدفعها إلى فلان في بلد كذا، كانت كشرط الأجل في القرض:

إن لم يكن للمقرض فيه غرض صحّ القرض ولغا الشرط، وإن كان يندب الوفاء به،

-وإن كان للمقرض فيه غرض صحّ القرض ولغا الشرط، وإن كان يندب الوفاء به.

-وإن كان للمقرض غرض فيه، كما إذا كان في طريق خطر محقق، بطل العقد، لما فيه من جرّ المنفعة للمقرض.

تم الجزء السادس من هذه السلسة بعون الله وتوفيقه ويأتي الجزء السابع - إن شاء الله تعالى - في المعاملات، ونسأل الله تعالى حسن القبول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت