فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 1678

جـ - تلغى سائر أوضاعه الشرعية بالنسبة لحالته الشخصية من زواج وميراث وغير ذلك. وسنذكر تفصيل ذلك فيما يلي.

إذا علمت هذا، فيجب على المسلم أن يحجز لسانه عن التفوه بالكلمات التي تستوجب الردة، مهما ثار به غضبه، وليجهد جهده أن يعبر عن غضبه وثورته بأي شيء أخر غير الكلمات التي تستوجب الردة، فتستوجب على أثر ذلك خراب داره في الدنيا والآخرة.

وحد الردة يشمل الرجل والمرأة على السواء دون بينهما، فإذا صدر من الرجل أو المرأة ما يستوجب الردة مما مر ضابطه آنفًا، وكان كل منهما بالغًا عاقلًا، ترتيب الأحكام التالية:

أولًا: وجوب استتابته فورًا، إذ يفرض أنه لم يرتد إلا لشبهة اعترضته، أو لغضب أفقده الرشد والضبط أفقده الرشد والضبط، فينبه إلى الحق والرشد، عن طريق الاستتابة والنصح، والتنبيه إلى بطلان ما ارتد إليه، وخطورة ما انقلب إليه.

ثانيًا: التحذير من عواقب الإصرار على ردته إن لم يستجب لطلب التوبة، حيث يوضح له أنه سيقتل إن هو أصر على كفره، عنادًا كان، أو اعتقادًا، أو استهزاءً.

ثالثًا: وجوب القتل إن أصر على ردته، ولم يتب، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"من بدل دينه فاقتلوه". (رواه البخاري [2854] في الجهاد، باب: لا يعذب بعذاب الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما) .

وروى البخاري [6484] في الديات، باب: قول الله تعالى: أن النفس بالنفس؛ ومسلم [1676] في كتاب القسامة، باب: ما يباح بد دم المسلم، عن عبدالله رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا أله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمفارق لدينه التارك للجماعة".

وروى الدارقطني [3/ 118] عن جابر رضي الله عنه: أن امرأة يقال لها أم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت