فهرس الكتاب

الصفحة 1601 من 1678

أمثلة تطبيقية للمسؤولية التقصيرية:

1 -القتل الخطأ ـ وقد مر بك تعريفه ـ يستوجب الدية، ولا شك أن القاتل لا يتحملها لذنب ارتكبه، أو لعدوان بدر منه، ولكنه يتحملها لتصور تقصيره في أخذ الحيطة، حتى وإن لم يكن مقصرًا في الواقع ونفس الأمر.

2 -أقام جدار بيته مائلًا، فانقض بدون قصد منه، فهلك تحته إنسان معصوم الدم، أو تلف تحته مال، وجبت على عاقلته دية الإنسان، وعلى صاحب الجدار ضمان المال لصاحبه، لا زجرًا له عن عدوان أو معصية ارتكبها، بل جبرًا لمصيبة وقعت على أخيه، لسبب يتصور أن لتقصيره دخلًا فيه.

3 -أتلفت الدابة أو السيارة مالًا، كزرع ونحوه، أو أهلكت أو جرحت إنسانًا معصوم الدم؛ وجب على راكبها أو سائقها أو قائدها مالكًا كان أو مستأجرًا ضمان الزرع والمال، ووجبت الدية على العاقلة، لأن جناية الدابة أو السيارة ونحوها تعتبر في الحكم جناية من هي في يده، أيا كان صاحب اليد.

صور احترازية لا مسؤولية فيها:

1 -سقطت الدابة ميتة أو مات سائق السيارة أثناء قيادتها، فأهلكت الدابة أثناء وقوعها أو السيارة أثناء اقتحامها مالًا، أو قضت على إنسان، فلا مسؤولية على سائق الدابة، ولا على أحد من ورثة سائق السيارة، إذ لا مجال لتصور التقصير على أحد.

2 -نخس الدابة إنسان بغير إذن صاحبها أو مستأجرها الذي يضمن جنايتها، فجمحت فأتلفت مالًا، فليس من ضمان على من هي في يده، لعدم تصور أي تقصير منه في الأمر، وإنما الضمان على الناخس، إذ هو المتسبب المباشر.

ومثل ذلك ما إذا سلم أجنبي سيارة شخص إلي مجنون؛ فساقها فأتلفت شيئًا فإن صاحب السيارة ـ وهو صاحب اليد ـ لا يعد ضامنًا، إذ لا مجال لإسناد أي تقصير إليه، وإنما الضمان على الأجنبي.

3 -أرسل الدابة نهارًا وأسلمها إلى طريقها الذي ألفته وعرفته، فأتلفت زرعًا أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت