وكذلك يصحّ وقف الأموال لمنقولة: كالدواب، والسيارات، والآت الحرب، والثياب، والفرش، والأواني، والكتب النافعة.
ودليل ذلك ما رواه البخاري (2698) في (الجهاد) ، باب (مَن احتبس فرسًا) ، والنسائي (6/ 225) في (الخيل) ، باب (علف الخيل) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَن احْتبس فرسًا في سبيل الله إيمانًا بالله وتصديقًا بوعده، فإن شِعَبَةُ ورية وروْثه وبوله في ميزانه يوم القيامة".
[احتبس: وقف] .
وروى البخاري (1399) في (كتاب الزكاة) ، باب (قول الله تعالى: {وَفِي الرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ} ، ومسلم(987) في (كتاب الزكاة) ، باب (تقديم الزكاة ومنعها) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه: (وأما خالد، فإنكم تظلمون خالدًا، فقد احتبس أدراعه وأعتدة في سبيل الله) .
[احتبس: وقف. أدراعه: جمع درع، وهو الزرد. أعتده: جمع عتاد، وهو ما أعدّه الرجل من السلاح والدواب، والآت الحرب] .
المشاع هو الشئ المملوك المختلط بغيره بحيث لا يتميَّز بعضه عن بعض
والمشاع أيضًا يصحّ وقفه، سواء كان من المنقولات، أم من العقارات، سواء وقف الشخص الواحد جزءًا شائعًا، أم وقف الجماعة أجزاء شائعة، لا فرق بين هذا وذاك، فكل جائز شرعًا.
ودليل ذلك ما رواه النسائي (6/ 230، 231) في (الاحتباس) ، باب
(كيف يكتب المحتبس) ، عن ابن عمر رضي الله عنهما: قال عمر