فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 1678

ولهذا عد الشرع الشريف القذف من الكبائر فقال عليه الصلاة والسلام:"اجتنبوا السبع الموبقات: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات". (أخرجه البخاري [2615] في الوصايا، باب: قول الله تعالى: إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا؛ ومسلم [89] في الإيمان، باب: تحريم الكبائر؛ وأبو داود [2874] في الوصايا، باب: ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم؛ والنسائي [6/ 257] في الوصايا، باب: اجتناب أكل مال اليتيم) .

حد القذف ودليله:

الحد في الشرع هو عقوبة مقدرة، وجبت حقًا لله كحد الزنى، أو حقًا لآدمي كحد القذف.

وحد القذف إذا استوفى شروطه: ثمانون جلدة، وكذلك إسقاط شهادته، إلا إذا تاب فتعود إليه شهادته. قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (سورة النور: 4 - 5) .

شروط حد القذف:

لا يقام حد القذف على القاذف إلا بعشرة شروط، خمسة منها يجب أن تتحقق في القاذف، وخمسة منها يجب أن تتحقق في المقذوف.

-الشروط الخمسة في القاذف هي:

الأول: البلوغ، فلا يقام حد على من دون البلوغ، لأنه غير مكلف لحديث:"رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم". (رواه أبو داود [4399] في الحدود، باب: في المجنون يسرق أو يصيب حدًا، عن ابن عباس رضي الله عنهما) .

وأما إذا كان مميزًا فيعزر.

الثاني: العقل، فلا يقام الحد على قاذف مجنون، لأنه رفع القلم عنه كما مر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت