[يحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُواْ] (التوبة: 74) .
كما تكون اليمين على المستقبل، كقوله: والله لأفعلن.
ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"والله لأغزون قريشًا". أخرجه أبو داود في [الأيمان والنذور ـ باب ـ الاستثناء في اليمين بعد السكوت، رقم: 3285] .
يكره التلفظ باليمين في أعمّ الأحوال، ودليل هذا قول الله عزّ وجلّ: [وَلاَ تَجْعَلُواْ اللهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ] (البقرة: 224) [أي لا تكثروا الحلف بالله تعالى] . وسبب ذلك أنه ربما يعجز الحالف عن الوفاء به.
قال حرملة رحمه الله تعالى: سمعت الشافعي رحمه الله تعالى يقول: (ما حلفت بالله صادقًا، ولا كاذبًا) .
إلا أن أحكامًا أخرى قد تعرض لليمين، حسب الدوافع والنتائج، فتكون بناءً على ذلك:
1 -حرامًا: وذلك إذا كانت على فعل حرام، أو ترك واجب، أو على شيء كاذب، لا أصل له.
2 -واجبة: وذلك إذا كانت اليمين هي السبيل التي لا يوجد غيرها لإنصاف مظلوم، أو بيان حق: كما لو كان شخص مُدَّعى عليه، فطلب منه اليمين، وعلم أنه لو نكل [أي امتنع عن الحلف] حلف المدّعي كذبًا، وظُلِم بذلك إنسان بريء.
3 -مباحةً: وذلك إذا كانت على فعل طاعة، أو تجنّب معصية، أو إرشاد إلى حق، أو تحذير من باطل.
ومن هذا قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"فواللهِ لا يَملُّ اللهُ حتى تَملوا". أخرجه البخاري في [الأيمان ـ باب ـ أحبّ الدين إلى الله أدومه، رقم: 43] [ومعناه: لا يترك الله إثابتكم على العمل، إلا إذا انقطعتم عنه، بسبب إفراطكم فيه، ومللكم منه] .
4 -مندوبة: وذلك إذا كانت اليمين وسيلة للتأثير على السامعين، وسببًا في تصديقهم لموعظة، أو نصيحة.
التحذير من اتخاذ اليمين معتمدًا في المكالمات والمعاملات:
إن أهم مظاهر سوء الأدب مع الله عزّ وجلّ، أن يجعل الإنسان من اسمه سبحانه وتعالى، تكأة في مكالماته، ووسائل إقناعه، وتأثيراته على