فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 1678

[يحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُواْ] (التوبة: 74) .

كما تكون اليمين على المستقبل، كقوله: والله لأفعلن.

ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"والله لأغزون قريشًا". أخرجه أبو داود في [الأيمان والنذور ـ باب ـ الاستثناء في اليمين بعد السكوت، رقم: 3285] .

حكم اليمين شرعًا:

يكره التلفظ باليمين في أعمّ الأحوال، ودليل هذا قول الله عزّ وجلّ: [وَلاَ تَجْعَلُواْ اللهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ] (البقرة: 224) [أي لا تكثروا الحلف بالله تعالى] . وسبب ذلك أنه ربما يعجز الحالف عن الوفاء به.

قال حرملة رحمه الله تعالى: سمعت الشافعي رحمه الله تعالى يقول: (ما حلفت بالله صادقًا، ولا كاذبًا) .

إلا أن أحكامًا أخرى قد تعرض لليمين، حسب الدوافع والنتائج، فتكون بناءً على ذلك:

1 -حرامًا: وذلك إذا كانت على فعل حرام، أو ترك واجب، أو على شيء كاذب، لا أصل له.

2 -واجبة: وذلك إذا كانت اليمين هي السبيل التي لا يوجد غيرها لإنصاف مظلوم، أو بيان حق: كما لو كان شخص مُدَّعى عليه، فطلب منه اليمين، وعلم أنه لو نكل [أي امتنع عن الحلف] حلف المدّعي كذبًا، وظُلِم بذلك إنسان بريء.

3 -مباحةً: وذلك إذا كانت على فعل طاعة، أو تجنّب معصية، أو إرشاد إلى حق، أو تحذير من باطل.

ومن هذا قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"فواللهِ لا يَملُّ اللهُ حتى تَملوا". أخرجه البخاري في [الأيمان ـ باب ـ أحبّ الدين إلى الله أدومه، رقم: 43] [ومعناه: لا يترك الله إثابتكم على العمل، إلا إذا انقطعتم عنه، بسبب إفراطكم فيه، ومللكم منه] .

4 -مندوبة: وذلك إذا كانت اليمين وسيلة للتأثير على السامعين، وسببًا في تصديقهم لموعظة، أو نصيحة.

التحذير من اتخاذ اليمين معتمدًا في المكالمات والمعاملات:

إن أهم مظاهر سوء الأدب مع الله عزّ وجلّ، أن يجعل الإنسان من اسمه سبحانه وتعالى، تكأة في مكالماته، ووسائل إقناعه، وتأثيراته على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت